كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِنَّمَا أُريد بها تِلْكَ الْأَوْقَاتِ لَا الْكَلُّ
1546 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عند غروبها)
= (1548) [13: 4]
Qصحيح ـ وهو مختصر (1543).
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ أَرَادَ بِهِ: بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ
1547 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ معاذ عن (¬1) عبد الرحمن التَّيْمِيِّ عَنْ سَعْدِ -[161]- بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: -[162]-
(صَلَاتَانِ لَا صَلَاةَ (¬2) بَعْدَهُمَا: صَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَصَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)
= (1549) [8: 2]
Qصحيح لغيره ـ انظر التعليق.
¬__________
(¬1) كذا في هذه الطبعة , وسقط من ((طبعة المؤسسة)) (4/ 417) قوله: ((عن عبد الرحمن))؛ فصار فيها: ((عن معاذ التيمي)) , وأظنه من تصرفات المعلق فإنه ذكر أنه وقع في ((التقاسيم)) (2 / لوحة 94) , و ((الإحسان)): ((معاذ بن عبد الرحمن التيمي)).
وإذا كان الأمر كذلك فكان عليه أن يُثبتَ ما في الأصل: ((الإحسان)) ولاسيما وهو موافق لأصله ((التقاسيم)) ثم يُعلق عليه بما يبدو له! ويُبيِّنُ أنَّ نُسَخَ هذا الأصل مختلفة فقد وقع في سند الحديث في ((موارد الهيثمي)) (620) ثم يُبَيِّنُ خطأه بقوله:
قلت: هكذا هو في الأصل ((عن معاذ عن عبد الرحمن بن سعد)) وصوابه: معاذ بن عبد الرحمن عن سعد.
وكذلك ذكر ابن حبان في ((الثقات)): أن معاذ بن عبد الرحمن سَمِعَ سعداً
قلت: وزاد (5/ 421 ـ 422) أنه روى عنه سعد بن إبراهيم ـ أي: ما هنا ـ ثم قال:
وهو معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان ..... التيمي
قلت وهذا مُترجم له في ((التهذيب)) من رجال الشيخين لكنهم لم يذكروا في الرواة عنه سعد بن إبراهيم هذا ولا في شيوخه سعد بن أبي وقاص ـ وقد قيل بصحبته ـ فإن كان هو ابن عبد الرحمن هذا؛ فالسند صحيح , لكن في النفس من ذلك شيء فإن الحديث أخرجه أحمد (1/ 171) وأبو يعلى (2/ 111/773) ومن طريقهما الضياء المقدسي في ((المختارة)) (3/ 269 ـ 270) عن إسحاق بن عيسى: حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن معاذ التيمي قال: سمعت بن أبي وقاص .... به.
ثم رواه أحمد من طريق يونس: ثنا إبراهيم به.
قلت: فلم ينسب معاذاً إلى أبيه عبد الرحمن من إسحاق بن عيسى ـ وهو الطبَّاع ـ فإن كان هو فالسند صحيح ـ كما تقدم ـ لكن قد فرَّق بينهم البخاري وابن أبي حاتم ثم ابن حبان (4/ 423) وتبعهم العسقلاني في ((التعجيل)) فلم ينسبوه كما نَسبُوا الأول , ولا ذكروا في الرواة عنه غير سعد بن إبراهيم.
وقد انقلب اسم سعد هذا في ((ثقات ابن حبان)) (2/ 423) إلى ((إبراهيم بن سعد))!! ولعله خطأ من بعض النُّسَّاخ القُدامى فإنه كذلك في ((ترتيب الثقات)) للهيثمي ونسبه ابن حبان تبعاً للبخاري مكياً.
وفي سند الحديث ((التيمي)) ـ كما ترى ـ فجزم المُعلق على ((الإحسان)) بأنه خطأ وأن صوابه ((المكي)) وخَفِيَ عليه أنَّه قد يجتمعان وقد جمع بينهما فعلاً ابن أبي حاتم (4/ 10/247) فلا يجوز التسرُّعُ إلى التخطئة.
ومهما يكن من أمره فإن لم يَصِحَّ الحديث فهو صحيح لغيره لأن له شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما تجد بعضها في ((صحيح أبي داود)) (1156 ـ 1157).
(¬2) في الأصل: ((صلاتان)).

الصفحة 160