كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 3)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسس عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ
1602 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (¬1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ -[193]- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: عن سهيل بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسس عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُباء فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(هو مسجدي هذا)
= (1604) [2: 1]
Qصحيح؛ لكن المحفوظ من حديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي (1604 و 1624).
¬__________
(¬1) أخرجه في ((المصنف)) (2/ 372) بهذا الإسناد وهو جيد لولا أن ربيعة بن عثمان ـ مع كونه من رجال مسلم ـ قد تَكلَّم في حفظه بعض الأئمة فقال أبو حاتم: منكر الحديث يُكتب حديثه وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي وتبنى هذا القول الذهبي في ((الكاشف)) وقال الحافظ: ((صدوق له أوهام)).
ولذلك فإني أقول: أخشى أن يكون وَهِمَ في جعله الحديث من مسند سهل بن سعد فقد خالفه الليث بن سعد فقال: عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري به: أخرجه المؤلف فيما يأتي (1604) والترمذي (3098) وصححه.
وتابعه عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عند مسلم (4/ 126) وتابعه عنه أبو سلمة عن أبي سعيد وأبو يحيى الأسلمي عنه عند الترمذي (323) وصحَّحه ـ أيضاً ـ والمؤلف فيما يأتي رقم (1624) ـ , وزاد: ((وفي ذلك خير كثير)) , وسنده صحيح.
فالحديث حديث أبي سعيد وليس حديث سهل بن سعد خلافاً للمؤلف.

الصفحة 192