كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 3)
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
1883 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَتَمَّ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفتن أمه
= (1886) [8: 5]
Qصحيح ـ تقدم (1756).
ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صلاته
1884 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بن الأسود (¬1) عن الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رسول اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ قَالَ
(اجْلِسْ) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -[356]-
(سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ) فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا فَابْدَأْ بِهِ فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ فَقَالَ:
(إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وأُخبرك) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ:
(جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ) فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قال:
(فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتين ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْقُرُ نَقْرًا وصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وآخره) فقال: يا نبي الله فإن صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:
(فَأَنْتَ إِذًا مُصَلِّي وصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) فَقَامَ الثَّقَفِيُّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ:
(إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فأُخبرك) فَقَالَ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ:
(جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الحاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا قَالَ:
(فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لَا تَخْطُو خُطْوَةً إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ أَوْ حُطَّت عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعثاً غُبراً اشْهَدُوا أَنِّي -[357]- قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عالجٍ وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه)
= (1887) [43: 3]
Qحسن لغيره ـ ((التعليق الرغيب)) (2/ 129 ـ 130).
¬__________
(¬1) مدلس انظر الحديث (1754).
الصفحة 355