كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 4)
2495 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشرقي قال: حدثنا أحمد بن الأزهر قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ـ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ ـ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
(اركع ركعتين ولا تَعُوََّن لمثل هذا) فركعهما ثم جلس
= (2504) [107: 1]
Qحسن ـ ((الصحيحة)) (466 و 2893).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تعودَنَّ لِمِثْلِ هَذَا) أَرَادَ الْإِبْطَاءَ فِي الْمَجِيءِ إِلَى الْجُمُعَةِ لَا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أُمر بِهِمَا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا خَبَرُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَهُمَا
2496 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -[221]- الخدري
أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ـ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِـ فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ:
(تَصَدَّقوا) فَتَصَدَّقوا فَأَعْطَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا وَقَالَ:
(تَصَدَّقوا) فَأَلْقَى هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ وَقَالَ:
(انْظُرُوا إِلَى هَذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بهيئةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فأعطَوهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ: تَصدَّقوا فَأَلْقَى أحد ثوبيه خُذْ ثوبك) وانْتَهَرَهُ
= (2505) [66: 2]
Qحسن ـ ((صحيح أبي داود)) (1470).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خُذْ ثَوْبَكَ) لَفْظَةُ أَمْرٍ بِأَخْذِ الثَّوْبِ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّهِ وَهُوَ بَذْلُ الثَّوْبِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ شَيْئًا لِلصَّدَقَةِ فَمَا لَمْ يَقَعْ فِي يَدِ الْمُتَصَدِّقِ بِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ إِلَّا عِنْدَ الْفَضْلِ عَنْ نَفْسِهِ وعمَّن يَقُوتُهُ
الصفحة 220