كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَانِيَ عَلَى الْأَقَلِّ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا شَكَّ فِيهَا أَنْ يُحْسِنَ رُكُوعَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَسُجُودَهَا
2659 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَ بِالسَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتِ السَّجْدَتَانِ ترغيما للشيطان)
= (2669) [18: 5]
Q
صحيح ـ انظر ما قبله.
-[314]-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِمَّا قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّحَرِّيَ فِي الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ وَاحِدٌ وَحُكْمَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ لِأَنَّ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذِكْرِ التَّحَرِّي أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ أَمَرَ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ
وَالْفَصْلُ بَيْنَ التَّحَرِّي وَالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ: أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ: هُوَ أَنْ يَشُكَّ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَهُوَ الثَّلَاثُ وَيُتِمَّ صَلَاتَهُ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ
وَأَمَّا التَّحَرِّي فَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِقَلْبِهِ بِبَعْضِ أسباب الدين أو الدنيا حتى يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ صَلَّى أَصْلًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ تَحَرَّى عَلَى الْأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَيَبْنِي عَلَى مَا صَحَّ لَهُ مِنَ التَّحَرِّي مِنْ صَلَاتِهِ وَيُتِمُّهَا وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلًا لِلْخَبَرَيْنِ مَعًا

الصفحة 313