كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ ـ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ ـ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ
2891 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
(وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غلامٌ فسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ) ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ فاتَّبعه فَانْتَهَى إِلَى أَبَى سيفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ في كيره ـ والبيت ممتلىء دُخَانًا ـ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَمْسَكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالصَّبِيِّ فضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ ـ بَعْدَ ذَلِكَ ـ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(تدمعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرضي رَبَّنَا وَإِنَّا بِكَ ـ يَا إِبْرَاهِيمُ ـ لَمَحْزُونون)
= (2902) [66: 3]
Q
صحيح ـ ((الصحيحة)) (2493): م.
ذِكْرُ مَا يجبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ
2892 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ -[452]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَيْلَةَ أُسريَ بِهِ ـ مَرَّ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ فَقَالَ:
(يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ ) قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدَهَا فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ قَالَتْ: وَإِنَّ لَكَ رَبًا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ اللَّهُ قَالَتْ: فأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ فأخبرتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: أَلَكَ ربٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ رَبِّي وربُّكَ اللَّهُ فَأَمَرَ بنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فأُحميت فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَعَلَ يُلقي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ولدٍ لَهَا رَضِيعٍ فَقَالَ: يا أُمَّتَاه اثبتي فإنك على الحق
= (2903) [6: 3]
Q
ضعيف ـ ((الضعيفة)) (880) (¬1).
¬__________
(¬1) واما قول المعلق على طبعة المؤسسة (7/ 164 و 165): ((إسناده قوي))! فهو غفلة أو تغافل عن كون حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه ـ أيضا ـ.
ثم إن في متنه نكارة مخالفة لبعض الأحاديث الصحيحة؛ كما هو مبين في ((الضعيفة)).

الصفحة 451