قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ))؛ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا , أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا , إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ مَعْرِفَةُ الْمُخَاطَبِ بِهَذِهِ الأشياء إلا بالألفاظ التي أطلقت بها.
¬__________
(¬1) هذا الحديث ساقط من طبعة ((المؤسسة)) ـ هنا ـ , مع تقدُّمِهِ في الطبعتين ـ معاً ـ برقم (270). ((الناشر)).
3310 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفيع عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: -[226]-
خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَهُنَّ وأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالطَّاعَةِ لأزواجهنَّ وَقَالَ:
(إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ـ وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ـ وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ , وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) فَقَالَتِ المَارِدَةُ ـ أَوِ المُرَادِيَّةُ ـ: يارسول اللَّهِ! وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ:
(تَكْفُرْنَ العَشِيرَ وتُكْثِرْنَ اللَّعن وتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ) (¬1).
= (3320) [[89: 1]]
Qضعيف - انظر التعليق.
¬__________
(¬1) إسناده ضعيف؛ حزام بن حكيم لم يوثقه غير ابن حبان , ولم يرو عنه إلا زيد بن رفيع , وعطاء بن أبي رباح , لحديثه الآتي برقم (4964).
ولذلك قال الحافظ فيه: ((مقبول))؛ أي: عند المتابعة , ولم أجد له متابعاً؛ فالحديث ضعيف.
نعم , قد صح الحديث من رواية جابر عند مسلم وغيره , لكن ليس فيه ذكرٌ للأصابع , ولا للتسويف؛ فهي زيادة منكرة.
وزيد بن نافع ـ الراوي لهذا ـ مختلف فيه.
ومن طريقه رواه الطبراني ـ أيضاً ـ (3/ 220/3109) , وغفل المعلق على الكتاب (8/ 114) عن علته ـ حزام بن حكيم ـ فبيَّض له , فلم يُترجم له بشيء , بينما ترجم للراوي عنه: زيد بن رُفيع , وعبيد بن جناد.