كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 5)
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
3482 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
إِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَبِيتُ جُنُباً فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فيقومُ فيغتسلُ فرأيتُ تَحَدُّرَ الْمَاءِ مِنْ شَعْرِهِ ثُمَّ يَظَلُّ يَوْمَهُ صَائِمًا
قَالَ مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: شَهْرُ رمضان وغيره سواء
= (3491) [48: 2]
Qصحيح - مكرر ما قبله.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ هَذَا الْفِعْلِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ لَمْ يَكُنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ أُمَّتِهِ وَإِنَّمَا هِيَ إباحةٌ لَهُ وَلَهُمْ
3483 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي يُونُسَ ـ مَوْلَى عَائِشَةَ ـ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال: يارسول اللَّهِ! يُدْرِكُني الصُّبْحُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ؟ فسمعتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:
(ربما أدركني الصبح وأنا جُنُبٌ فأقوم وَأَغْتَسِلُ وأُصلِّي الصُّبْحَ وَأَصُومُ يَوْمِي ذَلِكَ) فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا إِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا -[331]- تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَعْلَمَكُمْ بما أتَّقي)
= (3492) [48: 2]
Qصحيح - ((صحيح أبي داود)) (2067): م (¬1).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنِّي أَرْجُو))؛ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ رَجَاءِ الْإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ بِالْقَوْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ
¬__________
(¬1) لم يعزه المعلق على الكتاب (8/ 266 ـ طبعة المؤسسة) لمسلم , وهو تقصير فاحش؛ لأنه عزاه لجمع دونه ـ ومنهم البيهقي ـ , وهذا نفسه قد عزاه لمسلم.
الصفحة 330