كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا كَانَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَدْ حَجَّ عَنْ نفسه
3982 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ (¬1) أَفَأَحُجُّ -[152]- عَنْهَا؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ؟! فَاللَّهُ أَحَقُّ بالوفاء)
= (3993) [28: 4]
Qصحيح - انظر التعليق.
¬__________
(¬1) كذا وقع في هذه الرواية! وهي من طريق وكيع عن شعبة ... بسنده الصحيح عن ابن عباس , وفيها اختصار؛ فإن ظاهرها أنها لم تحج حجة الإسلام , وليس كذلك , وإنما هي حُجَةُ نَذْرٍ:
فقد أخرج أحمد (1/ 345) عن وكيع ... بلفظ: إن أختي نذرت أن تَحُجَ , وقد ماتت.
وكذلك أخرجه البخاري (6699) , والطيالسي (2621) , وأحمد ـ أيضاً ـ (1/ 239 ـ 240) , والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 50/12443) من طرقٍ أُخرَ عن شعبة ... به.
وكذلك أخرجه النسائي (2/ 4) , وابن الجارود (501) وابن خزيمة (4/ 346/3041).
وخالف شعبة أبو عوانة؛ فجعل السائل: (امرأة من جهينة) , قالت: إن أمي نَذَرَتْ أن تحُجَّ .....
ورجَّح الحافظ هذه الرواية في ((الفتح)) , فقال (4/ 65) في رواية شعبة:
((فإن كان محفوظاً؛ احتمل أن يكون كل من الأخ سأل عن أخته , والبنت سألت عن أبيها ... )).
ثم أيَّدَ ذلك برواية أخرى عن ابن عباس , فراجعه ـ إن شئت ـ.
وإن مما يجب التنبيه عليه: أن لفظ أبي عوانة المذكور كنت عزوته لجمع ممن رووا لفظ شعبة , حينما خرَّجت الحديث في ((الإرواء)) (4/ 170/993) , وكان ذلك وهماً مني تبين لي الآن؛ فإنه لم يّروِه منهم غيرُ البخاري , ومعه البيهقي.
{ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}!.
ولقد نبهني على الوهم المذكور: المعلق على ((إحسان المؤسسة)) (9/ 306 ـ 307)
وزاد عليه أنه لم يتنبَّه للاختصار الذي بيَّنته! والله الموفق.

الصفحة 151