كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 6)

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا أَوْ أَعْتَقَتْهَا
4311 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرَّحْمَنِ:
أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةُ فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ وَيَكُونُ لِي وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَقَالُوا: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا
قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(لَا يمنعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)
= (4326) [110: 1]
Qصحيح.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَاهَا بفُصُولها وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدناها فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ للبُغية فِي الْقَصْدِ فِيهَا وَإِنَّمَا نُمْلِي ـ بَعْدَ هَذَا ـ الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا -[367]- وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ ـ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ـ جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعرِّج فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ المقلِّدِين مِنَ الْأَهْوَاءِ المعكُوسَةِ وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ إِنَّهُ خَيْرُ مسؤول

الصفحة 366