كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ يَجِبُ أَنْ تُقَامَ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ ـ شَرِيفًا كَانَ أو وضيعاً ـ
4386 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ قُرَيْشًا أهمَّتهم شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يجترىءُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ـ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فكلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ) ثُمَّ قام فاختطب فقال:
(إنما هلك الذين من قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ محمد سرقت لقطعت يدها)
= (4402) [6: 3]
Qصحيح ـ ابن ماجه (2547): ق.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا
4387 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:
أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليُّها فَقَالَ:
(أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِني بِهَا) فَلَمَّا -[412]- وَضَعَتْ أَتَى بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا فشدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أتصلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أن جادت بنفسها لله ـ جل وعلا ـ)
= (4403) [65: 3]
Qصحيح - ((الإرواء)) (2333): م.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهِمَ الأوزاعي في كنية عم أبي قلابة إذا الْجَوَادُ يَعْثُرُ فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَاجِرِ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَسَادَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ

الصفحة 411