كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
5281 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى الْأَغْنِيَاءُ ويُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدعوة فقد عصى الله ورسوله
= (5305) [23: 1]
Qصحيح: ق ـ انظر ما قبله.
ذِكْرُ الْخَبَرِ المفسِّر لِلْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذكرنا لها
5282 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فليُجِبِ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وإن كان مُفْطِراً فَلْيَطْعَمْ)
= (5306) [23: 1]
Qصحيح - ((صحيح أبي داود)) (2123): م.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فليصلِّ) يُرِيدُ بِهِ: فَلْيَدْعُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ قَالَ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ لِصَفيِّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وصَلِّ عليهم إن صلواتك سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]؛ -[490]- أَرَادَ بِهِ: وَادْعُ لَهُمْ.
فَأَمَّا الْمُجْمَلُ مِنَ الْأَخْبَارِ فَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي يَرْوِيهِ صحابيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ يَتَهَيَّأُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى عُمُومِ الْخِطَابِ
والمفسِّر: هُوَ رِوَايَةُ صَحَابِيٍّ ـ آخَرَ ـ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِعَيْنِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزِيَادَةِ بَيَانٍ لَيْسَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ الْأَوَّلِ ذَلِكَ الْبَيَانُ حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ اسْتِعْمَالُ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ ـ الَّتِي هِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا ـ إِلَّا بِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي هِيَ الْبَيَانُ لِتِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ
قَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ خَبَرٍ مُجْمَلٍ وَمُفَسِّرٍ لَهُ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ ((فُصُولِ السُّنَنِ)) فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ فِيمَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ غُنْيَةً لِمَنْ وَفَّقَهُ الله وتدبره

الصفحة 489