كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 8)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي هَذَا الزَّجْرِ إِنَّمَا هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا
5784 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((لَا تَجْمَعُوا بين اسْمِي وَكُنْيَتِي)).
= (5814) [38: 2]
Qحسن صحيح ـ ((تخريج المشكاة)) (4769/ التحقيق الثاني) , ((الصحيحة)) (2946).
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْهُ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي إِنْسَانٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ
5785 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ - بِالْفُسْطَاطِ - , قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ اسْمَهُ وكُنْيَتَهُ , فَيُسَمَّى مُحَمَّدٌ: أَبَا الْقَاسِمِ.
= (5815) [38: 2]
Qحسن صحيح ـ انظر ما قبله.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ وَقَعَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ لَا انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ
5786 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُريث , قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: -[282]- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم:
((إذا كَنَيْتُمْ؛ فَلَا تَسَمَّوْا بِي , وَإِذَا سَمَّيْتُمْ بِي؛ فلا تَكَنَّوْا بي)) (¬1).
= (5816) [38: 2]
Qمنكر؛ إلا الشطر الثاني ـ ((الصحيحة)) (2946).
¬__________
(¬1) وقد وَهِمَ المعلق على ((الأحسان)) - طبعة المؤسسة - , فصحَّح إسناده على شرط مسلم مُتجاهلاً عنعنة أبي الزبير , مع أنه ليس من رواية الليث بن سعد عنه.
ولذلك أخطأ المعلق على ((تهذيب الآثار)) للطبري (ص 378 ـ الجزء المفقود) , فصحَّح مَتنَه , مع تنبُّهِه لعلَّة العنعنة , ولكنه ظنَّ أحاديث الباب تشهد له , وهي في الواقع عليه!
وذلك مما يدلُّ على قلة عنايته بفقه الحديث , أو جَهلِه به , فبينما نراهُ واسعَ الخطوِ في نَقدِ الأمام الطبري - بحقٍّ وعلمٍ - في تصحيحه لبعض الأحاديث , ومع ذلك لم نَرَه ولا مرة واحدة - فيما يتعلَّق بالفقه -؛ كمثل رأيه في جواز التَّكنِّي بأبي القاسم؛ حملاً منه للنهي على التنزيه! ولا أَجِدُ لذلك تعليلاً إلا ما ذكرت , أو أَنَّهُ يَرَى الاجتهاد في الحديث دونَ الفقهِ!

الصفحة 281