كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 8)

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ ـ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ ـ كَسْرَ سَيْفِهِ ثُمَّ الِاعْتِزَالَ عَنْهَا
5934 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ يَكُونُ المُضطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ , وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي)) , قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ:
((مَنْ كَانَتْ لَهُ إبلٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ؛ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَلْيَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ , فَلْيَضْرِبْ بحدِّهِ على صخرة , ثم ليَْجُ إن استطاع النجاة)).
= (5965) [69: 3]
Qصحيح: م (8/ 169).
ذكر البيان بأن الصلاة وَالصَّدَقَةَ تكفِّر آثَامَ الْفِتَنِ عَمَّنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ فيها
5935 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ بْنُ مُسَرْهَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ , قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ , قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ, فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا, قَالَ: إِنَّكَ لَجَدِيرٌ - أَوْ لَجَرِيءٌ - فَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: -[371]-
((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ , وَأَهْلِهِ , وَمَالِهِ , وَوَلَدِهِ , وَجَارِهِ؛ يُكَفِّرُهَا: الصِّيَامُ , وَالصَّدَقَةُ , وَالصَّلَاةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)) , فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ! إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: وَمَا لَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا , قَالَ: فيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغلق أَبَدًا! قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ يعلمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ , كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ!
إِنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ , قَالَ: فَهِبْنا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ , فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: عُمَرُ.
= (5966) [69: 3]
Qصحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (137): ق.

الصفحة 370