كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 8)

49 - كتاب الجنايات
5940 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ - بِدِمَشْقَ - , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسارَّهُ , فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , فَجَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامِهِ , وَقَالَ:
((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! )) , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا شَهَادَةَ لَهُ! قَالَ:
((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟! )) , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا شَهَادَةَ لَهُ , قَالَ:
((أَلَيْسَ يُصَلِّي؟! )) , قَالَ: بَلَى , وَلَا صَلَاةَ لَهُ! فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ)).
= (5971) [75: 2]
Qصحيح ـ ((المشكاة)) (4481/ التحقيق الثاني).
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا دماء المؤمنين
5941 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , -[376]- قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (¬1) , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ:
أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي , فَقَالَ: هَلُمَّا فإنَّكُما أَشَبُّ شَبَابًا , وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مني , فانطلقا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ (¬2) , قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ , قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ -[377]- رَهْطِهِ - , قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سَرِيَّةً , فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ , فشذَّ مِنَ الْقَوْمِ رجلٌ , واتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ - وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ - , فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبُه , فَقَتَلَهُ , قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا , فَبَلَغَ الْقَاتِلَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ؛ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وعمَّن قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ , وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ عَادَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تعوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمَّن قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ , فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ - تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ - , فَقَالَ:
((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ (¬3) عليَّ أَنْ أقْتُلَ مُؤْمِنًا)) - ثَلَاثَ مرات -.
= (5972) [68: 3]
Qصحيح لغيره - انظر التعليق.
¬__________
(¬1) وعنه ابن أبي شيبة (12/ 378 ـ 379).
(¬2) لم يُوَثِّقهُ غير المؤلف , ولم يَروِ عنه ذو ثقة غير حميد - هذا - , ولذا قال ابن القطان: ((مجهول الحال)).
وأشار إلى ذلك الذهبي بقوله في ((الكاشف)): ((وُثِّقَ)).
وأما قول الحافظ: ((صدوق يخطئُ))!؛ ففيه نظر.
لكن وقع في ((طبقات ابن سعد)) , و ((مستدرك الحاكم)): (نصر بن عاصم) , وهو أخو (بشر بن عاصم) , وهو ثقة.
وصحَّحه الحاكم والذهبي , وهو كما قالا؛ إن كان قوله: (نصر) - بالنون - محفوظاً.
فقد رواه الطبراني في ((الكبير)) (17/ 356/981) مِنْ طريق يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ... ((بشر بن عاصم)) - بالباء -.
وكذلك رواه أحمد (4/ 110) - والسند إليه صحيح -؛ فهو المحفوظ.
لكن قوله في آخر الحديث: ((إن الله ..... ))؛ له شاهد بنحوه , مُخرَّج في ((الصحيحة)) برقم (689).
والقصة لها شاهد في ((الصحيحين)) من حديث أسامة بن زيد , وهو مُخرَّجٌ في ((صحيح أبي داود)) برقم (2375).
(¬3) كذا الأصل! وفي ((مسند أبي يعلى)): ((أبي)).
وكذلك هو عند كل مُخرِّجيهِ؛ كأحمد والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5/ 175 ـ 176) , ولفظه - وهو أتم -: ((إن الله أبى على الذي قتل مُؤمناً)).

الصفحة 375