كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 9)

ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَبَّهُ عَنْ خِصَالٍ سَبْعٍ
6184 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يظنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّها قَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟ قَالَ: الَّذِي يتَّبِعُ (¬1) الْهُدَى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكُمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يحكُم لِنَفْسِهِ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أعزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: -[54]- الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤتى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟ قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ) (¬2) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وتُقاه فِي قَلْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عينيه)
= (6217) [4: 3]
Qحسن ـ ((الصحيحة)) (3350).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: ((صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ)) يُرِيدُ بِهِ: (مَنْقُوصٌ حَالَتُهُ يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ ويَطْلُبُ الفضل)
¬__________
(¬1) الأصل: ((لا يتبع))! والتصحيح من مصادر التخريج , ومن ((الموارد)) (50/ 86).
(¬2) فسَّره المؤلف بما يأتي، لكن وقع في ((تاريخ ابن عساكر)) وغيره: (سقر)، والظاهر أنه محرَّف، وانظر ((الصحيحة)).

الصفحة 53