كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 10)

ذِكْرُ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7079 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكُم} [محمد: 38] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِنْ تولَّينا استُبدلوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الْفَارِسَيِّ ثُمَّ قَالَ:
(هَذَا وقومُهُ! لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّريا لتناولهُ رِجالٌ مِن فارس)
= (7123) [8: 3]
Qصحيح ـ ((الصحيحة)) (1017).
7080 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خالدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ - بِالْبَصْرَةِ - قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إسرائيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (¬1) عَنْ أَبِي قُرّة الكِندي عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: -[206]-
كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسَاوِرَةِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلَا عَلَى قسٍّ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أنهكُما أَنْ تَأْتِيَانِي بأحدٍ؟! قَالَ: فكنتُ أختلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعلِّمي وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتحوَّل قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ قَالَ: فَتَحَوَّلَ فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ قَالَ: فاحتفرتُ فاستخرجتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ قَالَ: صُبّها عَلَى صَدْرِي فصببتُها فَجَعَلَ يضرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي وَيَقُولُ: ويلٌ للقسِّ! فَمَاتَ فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ القِسِّيسون والرُّهبان فحضروهُ وَقَالَ: وهممتُ بِالْمَالِ أَنْ احتمِلهُ ثُمّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عنهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ والرُّهبان قلتُ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّته تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ -[207]- القسِّيسين دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يأتي بيت المقدس وإن انطلق الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصة فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ - وَكَانَ لَا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلَّا فِي كُلِّ سنةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ - فَلَمَّا جَاءَ قلت: ما صنعت فيّ؟ قال: وإنك لَهَهُنَا بَعْدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهامة وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلَاثٌ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ نُبُوَّةٍ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قوم من الأعراب فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فبعتهُ بشيءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مَا هُو)؟ فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ:
(كُلُوا) وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
(مَا هَذَا)؟ قُلْتُ: هَدِيَّةٌ فَقَالَ بِيَدِهِ:
(بِاسْمِ اللَّهِ خُذُوا) - فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ - وقُمتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ -[208]- رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ:
(وَمَا ذاك)؟ قال: فحدثته فقلت: يارسول اللَّهِ! القَسُّ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ:
(لَا يدخُل الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أخْبَرَني أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ:
(لَنْ يدخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نفسٌ مسلمة).
= (7124) [33: 5]
Qضعيف بهذا السياق.
¬__________
(¬1) هو عمرو بن عبد الله السبيعي , وهو مدلس , وقد عنعن.
وكان اختلط , وإسرائيل - وهو حفيده - سمع منه بعد الإختلاط.
وشيخه أبو قُرَّةَ لم يُوثِّقهُ غير المؤلف (5/ 587) , ولا يُعرف إلا بهذه الرواية!
فالسند ضعيف.
وبه: أخرجه ابن سعد (4/ 81 ـ 82) , وأحمد (5/ 438) , وغيرهما.
وقد رُويت قصة سليمان هذه من طرق - مطولاً ومختصراً - وأطولها وأصحُّها - كما قال الحافظ في ((الإصابة)) ـ رواية ابن اسحاق: حدثني عاصم بن عمرو , عن محمود بن لبيد , عن عبد الله بن عباس , عن سلمان ..... فذكره.
وليس فيه كثير مما في هذه الرواية , وهو مخرَّج في ((الصحيحة)) (894).

الصفحة 205