كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 10)
ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
7159 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ ـ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ ـ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ:
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ـ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ ـ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلَّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ) قَالَ: مَا هُمَا؟ قَالَ:
(الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ) قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أتخلَّقُهُ؟ قَالَ:
(لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ) قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍٍٍٍٍٍٍٍٍ كُنَّا نتَّخذ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فلمَّا نُهينا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -[270]-
(إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَحْبِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ) قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ـ فِي القوم ـ الأعرج الذي أصابه ذلك
= (7203) [8: 3]
Qصحيح ـ ((المشكاة)) (2/ 625/5054/ التحقيق الثاني): م ـ أبي سعيد.
الصفحة 269