كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 10)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلَاتِهَا
7199 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(تَرِدُونَ غُرّاً مُحَجَّلين مِنَ الْوُضُوءِ سِيمَا أُمَّتِي لَيْسَ لأحد غيرها)
= (7243)
Qصحيح ـ مضى (1045)
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
7200 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ) فَقَالَ آخَرُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(سَبَقَكَ بِهَا عكاشة)
= (7244) [42: 3]
Qصحيح: خ (5811). م (1/ 136 ـ 137) -[297]-

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ) لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فعل ماض مرادها الزجر عن الشي الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَعَا لِعُكَّاشَةَ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ) ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ فَلَوْ دَعَا لَهُ لَقَامَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَخَرَجَ الْأَمْرُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَلَبَطَلَ وَعِيدُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ ارْتَكَبَ الْمَزْجُورَاتِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يُدخلهم النَّارَ فَحَسَمَهُمْ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِلَفْظَةِ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزجر عنه

الصفحة 296