كتاب إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
كتابُ الفَرَائِضِ والوَصَايَا
الفرائضُ في اللُّغةِ: جمعُ فريضةٍ، من الفَرْضِ، وهو التَّقديرُ، ومنه قولُه تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧]، أي: قَدَّرْتُمْ، فهي فَعيلةٌ بمعنى مفعولةٍ، نحوَ: ربيبةٍ؛ بمعنى مَربوبةٍ، ووديعةٍ؛ بمعنى مودوعةٍ.
وفي الاصطلاحِ: هو عِلْمٌ بقواعدَ فقهيَّةٍ وحسابيَّةٍ يُعْرَفُ بها نَصيبُ كلِّ وارثٍ منَ التَّرِكةِ.
والوصايا في اللُّغةِ: جمعُ وصيَّةٍ، وهي الإيصالُ، مأخوذةٌ من وَصَّى الشَّيءَ بكذا؛ أيْ: وَصَلَه به، ولأنَّ المُوصيَ وَصَلَ خيرَ دنياهُ بخيرِ عُقباهُ.
وفي الاصطلاحِ: تَبَرُّعٌ بحقٍّ مضافٍ لما بعدَ الموتِ.
والأصلُ في مشروعيَّتِها قبلَ الإجماعِ آياتُ المواريثِ، وأحاديثُ، منها: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (¬١).
وأسبابُ الميراثِ ثلاثةٌ، وهي: النِّكاحُ، والنَّسَبُ، والوَلاءُ.
---------------
(¬١) رواه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (١٦١٥).
الصفحة 271