كتاب إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

٣ - «والنَّائِمُ»، وهو معروفٌ.
والدَّليلُ على عدمِ وقوعِ طلاقِهم حديثُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (¬١).
وحيثُ ارتَفعَ عنهم القلمُ بَطَلَ تَصَرُّفُهم.
٤ - «والْمُكْرَهُ»، المُكْرَهُ على طلاقِ زوجتِه لا يقعُ طلاقُه؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (¬٢).

«فَصْلٌ»
في أحكامِ الرَّجْعَة
الرَّجعةُ في اللُّغةِ: المَرَّةُ من الرُّجوعِ.
وفي الاصطلاحِ: ردُّ المرأةِ إلى النِّكاحِ من طلاقٍ غيرِ بائنٍ في العِدَّةِ، بغيرِ عَقْدٍ.
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَإِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ مُرَاجَعَتُهَا مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا»، إذا طَلَّقَ شخصٌ امرأتَه طلقةً واحدةً
---------------
(¬١) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابن خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.
(¬٢) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥)، وابن حبَّان (٤٧٦٠)، والحاكم (٢٨٠١)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.

الصفحة 330