كتاب إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب
كتابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِح
الصيدُ في اللُّغةِ: مصدرُ صادَ يصيدُ صيدًا، والمرادُ به هنا المصيدُ، كما في قولِه تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللهِ} [لقمان: ١١]؛ أيْ: مخلوقُ اللهِ.
وفي الاصطلاحِ: كلُّ حيوانٍ حلالٍ متوحشٍ طبعًا، غيرِ مملوكٍ، ولا يمكنُ أخذُه إلا بحيلةٍ؛ إِمَّا لطيرانِه أو لعدْوِه.
والذبائحُ في اللغةِ: جمعُ ذَبيحةٍ، وهي بمعنى مذبوحةٍ، كقتيلةٍ بمعنى مقتولةٍ.
والذبحُ في الاصطلاحِ: إزهاقُ روحِ حيوانٍ مباحٍ بقطعٍ في حلْقِه أو لَبَّتِه.
ودليلُ مشروعيةِ الصيدِ قولُه تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: ٢]، والأمرُ بالاصطيادِ يقتضي حِلَّ المصيدِ.
ودليلُ مشروعيةِ الذبحِ قولُه تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣]؛ أي: إلَّا ما أدركتموه حيًّا فذبحتموه، فإنه حلالٌ لكم (¬١).
والتذكيةُ في اللُّغةِ: التَّطييبُ، مِن قولِهم: رائحةٌ ذكيَّةٌ؛ أي:
---------------
(¬١) وسيأتي الكثيرُ منَ الأدلةِ خلالَ الشرحِ إن شاءَ اللهُ تعالى.
الصفحة 439