كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ جُحْفَةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ» . وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ: «ذُو ثَمَنٍ» وَالْبَاقِي بَيَّنَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ.
(تَنْبِيهٌ) :
عَزَا ابْنُ مَعْنٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا إلَى مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، إنَّمَا فِيهِ أَصْلُهُ، وَعَزَاهُ الْقُرْطُبِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ إلَى الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ أَيْضًا.
1373 - (5) - حَدِيثُ: «أَنَّ عَلِيًّا وَجَدَ دِينَارًا فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: هُوَ رِزْقٌ. فَأَكَلَ مِنْهُ هُوَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الدِّينَارِ يَنْشُدُ الدِّينَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ» . أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْهُ، وَزَادَ: أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَزَادَ: «فَجَعَلَ أَجَلَ الدِّينَارِ وَشَبَهَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ، لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنَاهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ.
قُلْت: قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِاضْطِرَابِهَا وَلِمُعَارَضَتِهَا لِأَحَادِيثِ اشْتِرَاطِ السُّنَّةِ فِي التَّعْرِيفِ، لِأَنَّهَا أَصَحُّ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ لِلِاضْطِرَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text