كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا» ، وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتْ الْفُتُوحُ.
1377 - (9) - حَدِيثُ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَا نَجِدُ فِي السَّبِيلِ لِلْعَامِرِ مِنْ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك» . أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
1378 - (10) - حَدِيثُ: " «أَنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ. قَوْلُهُ: وَيُرْوَى: «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ» . رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ.
(تَنْبِيهٌ) :
الْمُنْشِدُ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْوَاجِدُ وَالنَّاشِدُ الْمَالِكُ أَيْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِمُعَرِّفٍ يُعَرِّفُهَا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُنْشِدُ الطَّالِبُ وَالنَّاشِدُ الْوَاجِدُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
1379 - (11) - حَدِيثُ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ» . تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: «إنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَّفَ» . وَأَشَارَ إلَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ وَافَقَا حَمَّادًا، وَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ،

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text