كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، فِي بَعْضِهَا «قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ» . وَفِي بَعْضِهَا «ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ» . وَفِي بَعْضِهَا «خَرَزُ ذَهَبٍ» وَفِي بَعْضِهَا «خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ» وَفِي بَعْضِهَا «بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا» . وَفِي أُخْرَى «بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ» . وَفِي أُخْرَى «بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ» .
وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ قُلْت: وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا، بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ، وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا، وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ، فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ، وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً، وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
1143 - (10) - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟ . قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا إذًا» . وَيُرْوَى: نَهَى عَنْ ذَلِكَ. مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ.

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text