كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ.
(فَائِدَةٌ) :
وَقِيلَ: إنَّ النَّهْيَ مَخْصُوصٌ بِحَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ فِطْرٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، «عَنْ عَلِيٍّ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ وُلِدَ لِي بَعْدَك أَأُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِك؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَكَانَتْ لِي رُخْصَةٌ» . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ النَّهْيَ فَسَأَلَ الرُّخْصَةَ لَهُ وَحْدَهُ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ سَأَلْت ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ بَيْنَ كُنْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْمِهِ، فَأَشَارَ إلَى شَيْخٍ جَالِسٍ مَعَنَا فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ سَمَّاهُ أَبُوهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرَاهِيَةَ أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ بِاسْمِهِ أَوْ كُنْيَتِهِ، فَيَلْتَفِتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا.
وَهَذَا كَأَنَّهُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ فِي سَبَبِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text