كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

الْأَصْحَابُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ ثَابِتَةٍ، وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زَادَهَا مِنْ الْفُقَهَاءِ أَخَذَهَا اسْتِنْبَاطًا مِنْ فِعْلِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ حُضُورِ الْعَقْدِ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
1620 - (11) حَدِيثٌ: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ: خَاطِبٍ، وَوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْنِ» . رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا. الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِي إسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ، وَالشَّاهِدَيْنِ» . وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ نَافِعُ بْنُ مَيْسَرَةَ مَجْهُولٌ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَهُ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَدْنَى مَا يَكُونُ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ: الَّذِي يُزَوِّجُ، وَاَلَّذِي يَتَزَوَّجُ، وَشَاهِدَانِ ".
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ: «لَا تُؤَخِّرُ أَرْبَعًا فَذَكَرَ مِنْهَا: تَزْوِيجَ الْبِكْرِ إذَا وَجَدْت لَهَا كُفُؤًا» . تَقَدَّمَ، لَكِنْ بِلَفْظِ: «ثَلَاثًا» فَيُنْظَرُ فِي الرَّابِعَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا سَبْقُ قَلَمٍ.
1621 - (12) - حَدِيثٌ: «نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» . تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ.
1622 - (13) - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ» . مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text