كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ» . سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ، عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بِهَذَا مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ إلَى الْحَسَنِ وَاسْتَغْرَبَهُ، مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الْحَسَنِ، وَهُوَ الْمُبْهَمُ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ مَوْقُوفًا مِثْلَهُ. أَمَّا عَلَيَّ: فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ، الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَفِي لَفْظِ: " لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ". وَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: " لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ". وَلِلْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ وَزَادَ: " وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْنَ أَمَةً أَبَدًا ". وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَيْضًا مُفْرَدًا.
1642 - (13) - حَدِيثٌ: «وَسُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» . يَعْنِي -

الصفحة 352

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text