كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

[بَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاح]
(بَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ) 1656 - (7) - حَدِيثٌ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا وَضَحًا، فَرَدَّهَا إلَى أَهْلِهَا، وَقَالَ: دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ» . أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ، وَفِيهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ عَلَى حُمَيْلِ بْنِ زَيْدٍ رَاوِيهِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا لِذَلِكَ، وَعَلَى وَلِيِّهَا غُرْمٌ لِزَوْجِهَا ". سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ نَحْوِهِ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى. . . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ أَيْضًا.
1657 - (8) - حَدِيثٌ: «أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا» . النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِهَذَا، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ، قُلْت: وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ أَوْ مَنْ دُونَهَا، وَالتَّخْيِيرُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ، وَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ،

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text