كتاب التلخيص الحبير ط قرطبة (اسم الجزء: 3)

حَدِيثُ: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ فَكَانَ يُكْشَفُ عَنْ مُؤْتَزَرِ الْمُرَاهِقِينَ، فَمَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ جُعِلَ فِي الذَّرَارِيِّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ دُون قِصَّةِ الْإِنْبَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي مُطْلٍ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوَاسِي» ، وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ.
(تَنْبِيهٌ) :
يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُهُ: يُكْشَفُ بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، لِأَنَّ سَعْدًا مَاتَ عَقِبَ الْحُكْمِ وَلَمْ يَتَوَلَّ تَفْتِيشَهُمْ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَسْلَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «جَعَلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَسَارَى قُرَيْظَةَ فَكُنْت أَنْظُرُ فِي فَرْجِ الْغُلَامِ، فَإِنْ رَأَيْته قَدْ أَنْبَتَ ضَرَبْت عُنُقَهُ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ قَدْ أَنْبَتَ جَعَلْته فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ» . زَادَ فِي الصَّغِيرِ: لَا يُرْوَى عَنْ أَسْلَمَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ.
1254 - (4) - حَدِيثُ «عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَكُنْت مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي» . أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ:

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text