كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 16)

وكَمْ خَبَرِيَّةُ عَنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ.
وَالْقَرْنُ: الْأُمَّةُ وَالْجِيلُ. وَيُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي تَعِيشُ فِيهِ الْأُمَّةُ، وَشَاعَ تَقْدِيرُهُ بِمِائَةِ سَنَةٍ. ومِنْ بَيَانِيَّةٌ، وَمَا بَعْدَهَا تَمْيِيزُ كَمْ.
وَالِاسْتِفْهَامُ فِي هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِنْكَارِيٌّ، وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ أَيْ مَا تُحِسُّ، أَيْ مَا تَشْعُرُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ. وَالْإِحْسَاسُ:
الْإِدْرَاكُ بِالْحِسِّ، أَيْ لَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا.
وَالرِّكْزُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، وَيُقَالُ: الرِّزُّ، وَقَدْ رُوِيَ بِهِمَا قَوْلُ لَبِيدٍ:
وَتَوَجَّسَتْ رِكْزَ الْأَنِيسِ فَرَاعَهَا ... عَن ظهر عيب وَالْأَنِيسُ سَقَامُهَا
وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اضْمِحْلَالِهِمْ، كُنِّيَ بِاضْمِحْلَالِ لَوَازِمِ الْوُجُودِ عَنِ اضْمِحْلَالِ وَجُودِهِمْ.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text