كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 16)

وَكَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْبِعْثَةِ قُبَيْلَ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ فَتَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ قَدْ نَزَلَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْبَعْثَةِ.
وَعُدَّتْ آيُهَا فِي عَدَدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِائَةً وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الشَّامِ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِائَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِائَةً وخمسا وَثَلَاثِينَ.

أغراضها:
احْتَوَتْ مِنَ الْأَغْرَاضِ عَلَى:
- التَّحَدِّي بِالْقُرْآنِ بِذِكْرِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي مُفْتَتَحِهَا.
- وَالتَّنْوِيهِ بِأَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ لِهَدْيِ الْقَابِلَيْنَ لِلْهِدَايَةِ فَأَكْثَرُهَا فِي هَذَا الشَّأْنِ.
- وَالتَّنْوِيهُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِثْبَاتُ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا تُمَاثِلُ رِسَالَةَ أَعْظَمِ رَسُولٍ قَبْلَهُ شَاعَ ذِكْرُهُ فِي النَّاسِ، فَضَرَبَ الْمَثَلَ لِنُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامِ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
- وَبَسَطَ نَشْأَةَ مُوسَى وَتَأْيِيدَ اللَّهِ إِيَّاهُ وَنَصْرَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ بِالْحُجَّةِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَبِصَرْفِ كَيْدِ فِرْعَوْنَ عَنْهُ وَعَنْ أَتْبَاعِهِ.
- وَإِنْجَاءَ اللَّهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَقَ فِرْعَوْنَ، وَمَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ بَلَدِ الْقِبْطِ.
- وَقِصَّةَ السَّامِرِيِّ وَصُنْعَهُ الْعَجَلَ الَّذِي عَبَدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي مَغِيبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text