كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 16)

وَالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ فِي تَبْشِيرِهِ وَنِذَارَتِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ بِكَوْنِهِ عَرَبِيًّا لِيُسْرِ تِلْكَ اللُّغَةَ.
وَالْإِنْذَارُ مِمَّا حَلَّ بِالْمُكَذِّبِينَ مِنَ الْأُمَم من الاستيصال.
وَاشْتَمَلَتْ عَلَى كَرَامَةِ زَكَرِيَّاءَ إِذْ أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فَرَزَقَهُ وَلَدًا عَلَى الْكِبَرِ وَعُقْرِ امْرَأَتِهِ.
وَكَرَامَةُ مَرْيَمَ بِخَارِقِ الْعَادَةِ فِي حَمْلِهَا وَقَدَاسَةِ وَلَدِهَا، وَهُوَ إِرْهَاصٌ لِنُبُوءَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَمِثْلُهُ كَلَامُهُ فِي المهد.
والتنزيه بِإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَمُوسَى، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِدْرِيسَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
وَوَصْفِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا.
وَحِكَايَةِ إِنْكَارِ الْمُشْرِكِينَ الْبَعْثَ بِمَقَالَةِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَالْعَاصِي بن وَائِل وتبججهم عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَقَامِهِمْ وَمَجَامِعِهِمْ.
وَإِنْذَارِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ أَصْنَامَهُمُ الَّتِي اعْتَزُّوا بِهَا سَيَنْدَمُونَ عَلَى اتِّخَاذِهَا.
وَوَعْدِ الرَّسُولِ النَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ.
وَذِكْرِ ضَرْبٍ مِنْ كُفْرِهِمْ بِنِسْبَةِ الْوَلَدِ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَالتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ وَلِمِلَّتِهِ الْعَرَبِيَّةِ، وَأَنَّهُ بَشِيرٌ لِأَوْلِيَائِهِ وَنَذِيرٌ بِهَلَاكِ مُعَانَدِيهِ كَمَا هَلَكَتْ قُرُونٌ قَبْلَهُمْ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ صِفَةُ الرَّحْمَنِ سِتَّ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَذُكِرَ اسْمُ الرَّحْمَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَنْبَأَ بِأَنَّ مِنْ مَقَاصِدِهَا تَحْقِيقُ وَصْفِ اللَّهِ

الصفحة 59

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text