كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 30)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

82- سُورَةُ الِانْفِطَارِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ «سُورَةَ الِانْفِطَارِ» فِي الْمَصَاحِفِ وَمُعْظَمِ التَّفَاسِيرِ.
وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ»
. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ عَرَّفْتُ مَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ التَّكْوِيرِ.
وَسُمِّيَتْ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: «سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ» وَبِهَذَا الِاسْمِ عَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «صَحِيحِهِ» . وَلَمْ يَعُدَّهَا صَاحِبُ «الْإِتْقَانِ» مَعَ السُّورِ ذَاتِ أَكْثَرَ مِنِ اسْمٍ وَهُوَ «الِانْفِطَارُ» .
وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ وُقُوعُ جُمْلَةِ: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار: 1] فِي أَوَّلِهَا فَعُرِفَتْ بِهَا.
وَسُمِّيَتْ فِي قَلِيلٍ مِنَ التَّفَاسِيرِ «سُورَةُ انْفَطَرَتْ» ، وَقِيلَ: تُسَمَّى «سُورَةُ الْمُنْفَطِرَةِ» أَيِ السَّمَاءِ الْمُنْفَطِرَةِ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَهِيَ مَعْدُودَةٌ الثَّانِيَةَ وَالثَمَانِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَقَبْلَ سُورَةِ الِانْشِقَاقِ.
وَعَدَدُ آيِهَا تِسْعَ عشرَة آيَة.

أغراضها
وَاشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى: إِثْبَاتِ الْبَعْثِ، وَذِكْرِ أَهْوَالٍ تَتَقَدَّمُهُ.

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text