كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 30)

سَكَنَتِ الْوَاوُ سُكُونًا مَيِّتًا لِوُقُوعِهَا إِثْرَ ضَمَّةٍ، أَوْ أَصْلُهَا: وُولَى بِوَاوٍ مَضْمُومَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَسَكَنَتِ الْوَاوُ الثَّانِيَةُ أَيْضًا، أَوْ أَصْلُهَا: وُأْلَى بِوَاوٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ فَوَقَعَ فِيهِ قَلْبٌ، فَقِيلَ: أُولَى فَوَزْنُهَا عَلَى هَذَا عُفْلَى.
وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِيَّةِ فِي وَصْفِ الصُّحُفِ سَبْقُ الزَّمَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقُرْآنِ لَا الَّتِي لَمْ يَسْبِقْهَا غَيْرُهَا لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الرُّسُلِ قَبْلَ إِبْرَاهِيم أنزلت عَلَيْهِ صُحُفٌ فَهُوَ كَوَصْفِ (عَادٍ)
بِ الْأُولى فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى [النَّجْم: 50] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى [النَّجْم: 56]
وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ من كَلَام النبوءة الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»
. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ كَانَتْ عَشْرَ صَحَائِفَ.

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text