كتاب التحرير والتنوير (اسم الجزء: 30)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

91- سُورَةُ الشَّمْسِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْمَصَاحِفِ وَفِي مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةَ الشَّمْسِ» بِدُونِ وَاوٍ وَكَذَلِكَ عَنْوَنَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِدُونِ وَاوٍ فِي نُسَخٍ صَحِيحَةٍ مِنْ «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» وَمِنْ «عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ» لِابْنِ الْعَرَبِيِّ.
وَعَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ سُورَةَ «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا» بِحِكَايَةِ لَفْظِ الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ وَهُوَ أَوْلَى أَسْمَائِهَا لِئَلَّا تَلْتَبِسَ عَلَى الْقَارِئِ بِسُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ الْمُسَمَّاةِ سُورَةَ التَّكْوِيرِ.
وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» مَعَ السُّوَرِ الَّتِي لَهَا أَكْثَرُ مِنِ اسْمٍ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَعُدَّتِ السَّادِسَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي عَدَدِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْقَدْرِ، وَقَبْلَ سُورَةِ الْبُرُوجِ.
وَآيَاتُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً فِي عَدَدِ جُمْهُورِ الْأَمْصَارِ، وَعَدَّهَا أَهْلُ مَكَّةَ سِتَّ عشرَة آيَة.

أغراضها
تَهْدِيدُ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُمْ يُوشِكُ أَنْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ بِإِشْرَاكِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَصَابَ ثَمُودًا بِإِشْرَاكِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ.
وَقُدِّمَ لِذَلِكَ تَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِالْقَسَمِ بِأَشْيَاءَ مُعَظَّمَةٍ وَذُكِرَ مِنْ أَحْوَالِهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text