كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وهذا الحديث له علّتان ذكرهما البيهقي:
أحدهما (¬١): أن الضحَّاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعُه من أبي موسى.
والثانية: أن عيسى بن سنان ضعيف.
قال البيهقي (¬٢): وتأوَّل الأستاذُ أبو الوليد حديثَ المسح على الجَورَبين والنعلين على أنه مسحَ على جوربين مُنَعَّلين, لا أنه جورب على الانفراد, ونعل على الانفراد.
قلت: هذا مبنيٌّ على أنه يستحبّ مسح أعلى الخُفّ وأسفله [والاستيعابُ] (¬٣) في ذلك. والظاهر أنه مسَحَ على الجوربين الملبوس عليهما (¬٤) نعلان منفصلان. هذا المفهوم منه, فإنه فَصَل بينهما وجعلهما شيئين (¬٥). ولو كانا جوربين مُنَعَّلَين لقال: مسح على الجوربين المُنعَّلين.
وأيضًا: فإن الجِلْد الذي في أسفل الجورب لا يسمى نعلًا في لغة العرب, ولا أطلق أحد عليه هذا الاسم.
---------------
(¬١) كذا في الأصل، والوجه: "إحداهما" وقد تكرر ذلك مرارًا.
(¬٢) (١/ ٢٨٥).
(¬٣) كلمة غير محررة في الأصل، وفي ط. الفقي: "والبيان"، وفي ط. المعارف: "والشأن". وما أثبتناه يستقيم به المعنى.
(¬٤) الأصل: "عنهما".
(¬٥) في الطبعتين: "سنّتين"، والكلمة غير محرّرة النقط في الأصل، والمثبت من (ش، هـ). وهو الموافق للمعنى.