كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
بالسماع فهو حجة. وقد صرَّح في هذا الحديث بسماعه له (¬١).
قال أحمد في "مسنده" (¬٢): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، نا بقيَّة، حدثني بَحِير بن سعد (¬٣)، عن خالد بن معدان، عن بعض أزواج (¬٤) النبي - صلى الله عليه وسلم -. فذكر الحديث. وقال: "فأمره أن يعيد الوضوء". قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: هذا إسناد جيّد؟ قال: جيّد (¬٥).
وأما العلة الثانية: فباطلة أيضًا على أصلِ ابن حزمٍ، وأصلِ سائر أهل الحديث؛ فإن عندهم جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث, لثبوت عدالة جميعهم. وأما أصل ابن حزم، فإنه قال في كتابه (¬٦) في أثناء مسألة: كلُّ نساءِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثقاتٌ فواضلُ عند الله عز وجل، مقدَّسات بيقين.
١٥ - باب الرخصة في ذلك (¬٧)
٢٤/ ١٧١ - عن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: "قَدِمْنا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء
---------------
(¬١) بقية بن الوليد يدلّس تدليس التسوية، فلا يُقبل حتى يصرّح هو وشيخه بالسماع، ولا يكفي تصريحه هو فقط، ينظر: "نتائج الأفكار": (١/ ١١٨ و ٢/ ٣٥١) لابن حجر، و"البدر المنير": (٥/ ١٠٢).
(¬٢) (١٥٤٩٥). وأخرجه أبو داود (١٧٥) من طريق حيوة بن شريح عن بقية به، ومن طريقه البيهقي: (١/ ٨٣).
(¬٣) وقع في الأصل و (ش) و"المحلى": "يحيى بن سعيد" تصحيف، وفي "السنن": "بجير ابن سعيد" تصحيف أيضًا، والتصويب من "المسند" وترجمته في "التقريب" (٦٤٠).
(¬٤) كذا في الأصل، وفي "المحلى": "أزواج"، ووقع في "المسند" ومصادر الحديث: "أصحاب"، وتعليق ابن القيم على كلام ابن حزم يدلّ على أنها عنده "أزواج".
(¬٥) نقله في "المغني": (١/ ١٨٦)، وابن دقيق العيد في "الإلمام": (١/ ٧٤).
(¬٦) "المحلى": (٣/ ٨٦).
(¬٧) الباب قبله: "الوضوء من مسّ الذَّكَر".