كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
قال أبو محمد بن حزم (¬١): محدوج ساقط, وأبو الخطاب مجهول. ثم رواه من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخَفّاف، عن ابن أبي غَنيّة (¬٢)، عن إسماعيل، عن جسرة، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذا المسجد حرام على كلِّ جُنُب من الرجال وحائض من النساء, إلا محمدًا وأزواجه وعليًّا وفاطمة" (¬٣).
قال ابن حزم: عبد الوهاب بن عطاء منكر الحديث، وإسماعيل مجهول.
وليس الأمر كما قال أبو محمد؛ فقد قال ابن معين في رواية الدوري (¬٤): إنه ثقة, وقال في رواية الدَّارمي (¬٥) وابن أبي خيثمة: ليس به بأس. وقال في رواية الغَلّابي: يُكتب حديثُه. وقال أحمد (¬٦): كان يحيى بن سعيد حَسَن الرأي فيه, وكان يعرفه معرفةً قديمة. وقال صالح بن محمد: أنكروا على الخفَّاف حديثًا رواه لثور بن يزيد، عن مكحول، عن كُرَيب، عن ابن عباس في فضل العباس (¬٧). وما أنكروا عليه غيرَه, فكان يحيى يقول:
---------------
(¬١) في "المحلى": (٢/ ١٨٦).
(¬٢) في الأصل: "عتبة" تصحيف، والتصحيح من مصادر الحديث، وانظر ترجمته في "التهذيب": (٦/ ٣٩٢).
(¬٣) وأخرج الحديث الطبراني في "الكبير": (٢٣/ ٣٧٤)، والبيهقي: (٧/ ٦٥)، وغيرهم. وضعّفه أيضًا البيهقي.
(¬٤) (٣٢٤٨).
(¬٥) (٥١٩).
(¬٦) "العلل": (٢/ ٣٥٤).
(¬٧) ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس: "إذا كان غداة الاثنين فأتِني أنت وولدك حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك الله بها وولدَك"، فغدا فغدونا معه فألبسنا كِساءً ثم قال: "اللهم اغفر للعباس وولدِه مغفرةً ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبًا، اللهم احفظه في ولده". أخرجه الترمذي (٣٧٦٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٦٠). قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وقال أبو زرعة: منكر، كما في "العلل" (٥/ ٥٦٣ - ٥٦٤) لابن أبي حاتم.