كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

٢٣ - بابٌ المرأة تُسْتَحاض (¬١)
٣٧/ ٢٧٧ - عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حُبيش أنها كانت تُسْتَحاض، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان دم الحيضة (¬٢) فإنه أسود يُعرَف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عِرْق".
حسن. وأخرجه النسائي (¬٣).
قال ابن القيم - رحمه الله -: حديث عُروة عن فاطمة هذا قال ابن القطان (¬٤): منقطع, لأنه انفرد به محمد بن عَمرو، عن الزُّهري، عن عروة, ورواه عن محمدِ بن عمرو محمدُ بن أبي عدي مرتين: إحداهما من كتابه هكذا، والثانية زاد فيه "عائشة" بين عروةَ وفاطمةَ، وهذا متصل, ولكن لما حدَّث به من
---------------
(¬١) هذا الباب في "السنن" بلفظ: "باب في المرأة تُستحاض، ومن قال: تدع الصلاةَ في عدة الأيام التي كانت تحيض"، ثم بوّب بعده: "باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة"، ويليه: "باب مَن قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة"، وفي هذا الثالث ورد الحديث الآتي. ولكن المنذري جمع أحاديث الأبواب الثلاثة تحت باب واحد في "مختصره".
(¬٢) في مخطوطة المختصر إشارة إلى أنه في نسخة: "دم الحيض".
(¬٣) أخرجه أبو داود (٢٨٦)، والنسائي (٢١٥). قوله: "وأخرجه النسائي" في مخطوطة المختصر لَحَق موضعه قبل قوله: "حسن"، ولعل الصواب ما أثبتناه. وتحسين المنذري ساقط من طبعة الفقي.
(¬٤) في "بيان الوهم والإيهام": (٢/ ٤٥٧ - ٤٧٩).
وقال البيهقي: (١/ ٣٢٥) عن عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة ثم تركه. وقال النسائي: قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابنُ أبي عدي. وقال أبو حاتم في "العلل" (١١٧): "لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر".

الصفحة 158