كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

محمد, وكلاهما ضعيف عن عمرو بن ثابت, وهو ضعيف, قال: وعمر بن طلحة غير مخلوق, لا يُعرف لطلحة ابنٌ اسمه عمر. قال: والحارثُ بن أبي أسامة قد تُرِكَ حديثُه فسقط الخبر جملةً.
وهذا تعلُّقٌ باطل؛ أما شَريك فقد تقدم (¬١) ذِكْره, وتوثيق الأئمة له. وأما زهير بن محمد فاحتجَّ به الشيخان وباقي الستة, وعن الإمام أحمد فيه أربع روايات (¬٢): إحداها: أنه ثقة. والثانية: مستقيم الحديث. والثالثة: مقارب الحديث. والرابعة: ليس به بأس. وعن يحيى بن معين فيه ثلاث روايات (¬٣): إحداها: صالح لا بأس به. والثانية: ثقة. والثالثة: ضعيف. وقال عثمان الدارمي: ثقة صدوق, وقال أبو حاتم: محلّه الصِّدْق, وقال يعقوب بن شيبة: صدوق صالح الحديث, وقال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير, وما رواه عنه أهل البصرة فإنه صحيح (¬٤).
وهذا الحديث قد رواه أبو داود والترمذي (¬٥) من حديث أبي (¬٦) عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو عنه, وهو بصري, فيكون على قول البخاري صحيحًا. وأما عَمرو بن ثابت فلم ينفرد به عن ابن عقيل, فقد تقدم مَن رواه
---------------
(¬١) (ص ١٥٢).
(¬٢) ينظر "موسوعة أقوال الإمام أحمد": (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(¬٣) ينظر "موسوعة أقوال ابن معين": (٢/ ١٠٦).
(¬٤) ينظر الأقوال في "تهذيب الكمال": (٩/ ٤١٤ - ٤١٨)، و"تهذيب التهذيب": (٣/ ٣٤٨ - ٣٥٠).
(¬٥) أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨).
(¬٦) في الأصل: "بن" تصحيف.

الصفحة 166