كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال: "توضّئي لكلِّ صلاة". وهذا وهم من عبد الصمد، والقول قول أبي الوليد. هذا آخر كلامه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد ردَّ جماعةٌ من الحفَّاظ هذا وقالوا: زينب بنت جحش زوجة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم تكن مُسْتَحاضة, وإنما المعروف أن أختيها أم حبيبة وحمنة هما اللتان اسْتُحِيْضتا. وقال أبو القاسم السُّهَيلي (¬١): قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن نجاح: أمّ حبيبة كان اسمها زينب، فهما زينبان, غلبت على إحداهما الكنية, وعلى الأخرى الاسم (¬٢).
ووقع في "الموطأ" (¬٣): "أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف". واسْتُشكِل ذلك بأنها لم تكن تحت عبد الرحمن, وإنما كانت عنده (¬٤) أختُها أمّ حبيبة. وعلى ما قال السُّهَيلي عن ابن نجاح يرتفع الإشكال.
٤٠/ ٢٨٢ - وعن أبي سلمة ــ وهو ابن عبد الرحمن ــ قال: أخبرتني زينب
---------------
(¬١) في كتابه "الروض الأُنف": (٤/ ١٦٣).
(¬٢) الذي في "الإصابة": (٧/ ٥٧٤) أن اسمها حبيبة، وكنيتها "أم حبيب، ويقال: أم حبيبة. وذكر فيه (٧/ ٦٧٠) أن يونس بن مغيث في شرحه للموطأ زعم أن أم حبيبة أو أم حبيب كان اسمها زينب، بل كل بنات جحش تسمّى زينب.

وقال في "فتح الباري": (١/ ٤٢٧) تعليقًا على رواية الموطأ: "قيل هو وهم (أي تسميتها زينب) وقيل: بل صواب وأن اسمها زينب وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب فإنه لم يكن اسمها الأصلي وإنما كان اسمها "برّة" فغيّره النبي - صلى الله عليه وسلم - ... " ثم ردّ على من زعم أن بنات جحش كلهن تسمّى زينب بأنه لا دليل عليه.
(¬٣) (١٥٩).
(¬٤) (ش): "تحته".

الصفحة 168