كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وأحسب الوهم من ابن أبي سَمينة، والمنكَرُ فيه ذِكْر المجوسيّ، وفيه: «على قذفةٍ بحجر» وذِكْر الخنزير، وفيه نَكارة. قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل. وأحسبه وهم، لأنه كان يحدِّثنا من حفظه.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال ابن القطان (¬١): «علَّته شكُّ الراوي في رفعه, فإنه قال عن ابن عباس: «أحسبه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» فهذا رأيٌ لا خبر, ولم يجزم ابنُ عباس برفعه، وابنُ أبي سَمَينة (¬٢) , أحد الثقات.
وقد جاء هذا الخبر موقوفًا على ابن عباس بإسنادٍ جيد, بِذِكْر «أربعة» فقط. قال البزار (¬٣): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: قال ابن عباس: الكلبُ الأسود, والمرأةُ الحائض (¬٤). قلت: قد كان يذكر الثالث (¬٥)؟ قال: ما هو؟ قلت: الحمار, قال: رويدك, الحمار؟ قلت: قد كان يذكر رابعًا؟ قال: ما هو؟ قال: العِلْج الكافر. قال: إن استطعت أن لا يمرّ بين يديك كافرٌ ولا مسلم فافعل» تم كلامه.
٥١/ ٦٧٥ - وعن سعيد بن غزوان، عن أبيه: «أنه نزل بتبوك ــ وهو حاج ــ فإذا برجل مقعَد فسأله عن أمره. فقال: سأحدِّثك حديثًا، فلا تحدِّث به ما سمعتَ أني حيٌّ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل بتبوك إلى نخلة. فقال: هذه قبلتُنا، ثم صلى إليها،
---------------
(¬١). في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦).
(¬٢). تحرف في الأصل و (ش، هـ): «واست اسمسه»!
(¬٣). في «مسنده» (٥٢٦٨).
(¬٤). في الأصل و (ش، هـ): «والحائض» خطأ.
(¬٥). الأصل و (ش، هـ): «الرابع» خطأ.

الصفحة 183