كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» (¬١): سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ, يقال: وَهِم فيه الثوريُّ. وروى هذا الحديثَ جماعةٌ عن عاصم فقالوا كلهم: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبَّق» ولم يقل أحدٌ ما روى الثوريّ.
وقال الحاكم (¬٢): خبرُ ابن مسعود مختصر, وعاصم بن كُلَيب لم يخرَّج حديثُه في الصحيح. وليس كما قال، فقد احتجَّ به مسلم (¬٣) , إلا أنه ليس في الحفظ كابن شهاب وأمثاله.
وأما إنكار سماع عبد الرحمن من علقمة فليس بشيء, فقد سمع منه، وهو ثقة، وأُدخِل على عائشة وهو صبيّ (¬٤). ولكن معارضة سالمٍ عن أبيه بعاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود لا تُقبَل.
وقال الأثرم: قال أبو عبد الله: كان وكيع يقول في الحديث «يعني» وربما طرح «يعني» وذَكَر تفسير (¬٥) الحديث، ثم قال أحمد: عن عاصم بن كُليب سمعته منه, يعني من وكيع غير مرة فيه «ثم لم يعد» فقال لي أبو عبد الرحمن
---------------
(¬١). (٢٥٨).
(¬٢). نقله عنه تلميذه البيهقي في «الخلافيات ــ مختصره»: (٢/ ٧٥).
(¬٣). قال البيهقي تعليقًا على قول الحاكم: «يريد ــ والله أعلم ــ «صحيح البخاري»، لأن مسلمًا قد أخرج حديثه عن أبي بردة عن علي ... ».
(¬٤). وانظر جواب ابن دقيق العيد عن هذه العلة في «نصب الراية»: (١/ ٣٩٥) مطولًا.
(¬٥). في الأصل و (ش) والمطبوعات: «نفس» وهو تصحيف، والتصويب من كتاب «رفع اليدين» (ص ٥٣) للمؤلف.

الصفحة 205