كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

في إسناده يزيد بن أبي زياد، أبو عبد الله الهاشمي، مولاهم الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: إنما لُقِّن يزيد في آخر عمره «ثم لم يَعُد» فتَلَقَّنه، وكان قد اختلط. وقال البخاري: وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديمًا، منهم الثوري، وشعبة، وزهير، ليس فيه: «ثم لا يعود».
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عثمان الدارمي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح هذا الحديث (¬١). وقال يحيى بن محمد الذهلي: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ (¬٢).
[ق ٤٢] ورواه الشافعيُّ (¬٣) عن ابن عيينة، عن يزيد, ولفظه: «رأيت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاةَ رفع يديه» , قال ابن عيينة: ثم قدمتُ الكوفة فلقيتُ يزيد, فسمعته يحدِّث بهذا. وزاد فيه «ثم لا يعود» فظننتُ أنهم قد لقَّنوه. قال الشافعي (¬٤): ذهب سفيان إلى تغليط يزيد. وقال الإمام أحمد: هذا حديث واهٍ (¬٥). وقال ابن عبد البر (¬٦): تفرَّد به يزيدُ بن أبي زياد, ورواه شعبة والثوري وابن عيينة وهُشَيم وخالد بن عبد الله لم يذكر أحدٌ منهم: «ثم لا يعود».
---------------
(¬١). رواه عنه البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٧٦).
(¬٢). رواه البيهقي في «معرفة السنن»: (١/ ٥٤٨). ويحيى بن محمد هو الملقّب حَيْكان ابن الإمام الذهلي. ووقع في «رفع اليدين» (ص ٤٧) للمؤلف: «محمد بن يحيى الذهلي» فلعلّه وهم من الناسخ!
(¬٣). في «الأم»: (٢/ ٢٣٦).
(¬٤). في «الأم» كما تقدم.
(¬٥). سبق قريبًا.
(¬٦). في «التمهيد»: (٩/ ٢١٩ - ٢٢٠).

الصفحة 207