كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي «سنن ابن ماجه» (¬١) عن ابن عمر قال: «كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١]».
وفي «سنن ابن ماجه» (¬٢) عن عَمرو بن حُرَيث قال: «كأني أسمع صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الغداة: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير: ١٥ - ١٦]».
وفي «سنن أبي داود» (¬٣) عن جابر بن سَمُرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر بـ {السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} , {السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} , وشبههما».
وفي «صحيح مسلم» (¬٤) عنه أيضًا قال: «كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} , وفي العصر نحو ذلك, وفي الصبح أطول من ذلك».
وفي «الصحيحين» (¬٥) عن البراء: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ في العشاء بـ {التِّينِ
---------------
(¬١). (٨٣٣). وأخرجه الطبراني في «الكبير»: (١٢/ ٣٧٧) من طريق أحمد بن بُديل، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر به. وأحمد بن بديل فيه ضعف، وقال الدارقطني: تفرّد به حفص بن غياث عن عبيد الله. وقال الحافظ في «الفتح»: (٢/ ٢٤٨): «ظاهر إسناده الصحة إلا أنه معلول».
(¬٢). (٨١٧)، وأخرجه مسلم (٤٥٦)، وأبو داود (٨١٧).
(¬٣). (٨٠٥)، وأخرجه الترمذي (٣٠٧)، والنسائي (٩٧٩)، وأحمد (٢٠٩٨٢) وغيرهم. وحسَّنه الترمذي، وصححه ابن حبان (١٨٢٧).
(¬٤). (٤٥٩).
(¬٥). البخاري (٧٦٧)، ومسلم (٤٦٤).
وَالزَّيْتُونِ} , في السفر».
وفي بعض السنن (¬١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ في الصبح بالمعوِّذتين.
وفي «الصحيحين» (¬٢) عن جابر: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ: «أفتَّانٌ أنتَ يا معاذ؟ هلَّا صليتَ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} , {الشَّمْسِ وَضُحَاهَا} , {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟».
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صلى أحدُكم للناس فليخفِّف، فإن فيهم الضعيفَ والسقيمَ والكبير, وإذا صلى أحدُكم لنفسه فليطوِّل ما شاء». ورواه ابنُ ماجه (¬٤) من حديث عثمان بن أبي العاص.
وفي «صحيح مسلم» (¬٥) عن أنس قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسمعُ بكاءَ الصبيِّ مع أمه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة (¬٦).
فالجواب: أنه لا تعارُضَ بحمد الله بين هذه الأحاديث, بل هي أحاديث
---------------
(¬١). أخرجه النسائي (٩٥٢) وفي «الكبرى» (١٠٢٦). وأخرجه ابن حبان (١٨١٨)، وابن خزيمة (٥٣٦)، والحاكم: (١/ ٢٤٠) من حديث عقبة بن عامر وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
(¬٢). البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥/ ١٧).
(¬٣). البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧/ ١٨٤).
(¬٤). (٩٨٨).
(¬٥). (٤٧٠/ ١٩١).
(¬٦). في هامش الأصل و (ش): «بياض في الأصل» ثم ترك فراغًا بمقدار سطر.

الصفحة 237