كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

إلى وقوفه في خدمة المخلوق= استثقل ذلك الوقوفَ, واستطالَ وشكا منه, وكأنه واقفٌ على الجمر يتلوَّى ويتقلَّى (¬١). ومَن كانت هذه كراهته لخدمة ربه والوقوف بين يديه, فالله تعالى أَكْرَه لهذه الخدمة منه, والله المستعان.

١٨ - باب مقدار الركوع والسجود
٧٠/ ٨٤٨ - عن السَّعدي، عن أبيه ــ أو عن عمّه ــ قال: «رمقتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، فكان يتمكَّنُ في ركوعِه وسجودِه قَدْرَ ما يقول: سبحان الله ــ ثلاثًا ــ» (¬٢).
السعديُّ مجهول.
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال ابن القطَّان (¬٣): السعديُّ وأبوه وعمه ما منهم من يُعْرَف, وقد ذكره ابنُ السَّكَن في «كتاب الصحابة» في الباب الذي ذَكَر فيه رجالًا لا يُعرفون.

١٩ - باب التأمين وراء الإمام
٧١/ ٨٩٥ - عن وائل بن حُجْر قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ {وَلَا الضَّالِّينَ} قال: آمين، ورفعَ بها صوتَه».
---------------
(¬١). غير محررة في الأصل و (ش، هـ) ورسمها: «ببعلق» كذا. ولعلها ما أثبت.
(¬٢). أخرجه أبو داود (٨٨٥)، ومن طريقه البيهقي: (٢/ ٨٦). من طريق سعيد الجُرَيري عن السعدي به، والجريري اختلط. والسعدي مجهول، وأعله به ابن القطان كما سيأتي في كلام المؤلف. وقال النووي في «الخلاصة»: (١/ ٤١٥): «رواه أبو داود ولم يُضعّفه» وله شواهد من حديث ابن مسعود (٨٨٦) وعقبة بن عامر (٨٧٠) كلاهما عند أبي داود، وحذيفة عند ابن ماجه (٨٨٨) يرقى بها إلى التحسين.
(¬٣). في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٧٦).

الصفحة 243