كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال الإمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال [ق ٥١] النسائي: صدوق, عنده مناكير. وقال البستيُّ: كان شيخًا صالحًا ممن كثر وهمه (¬١). وعلَّله ابنُ القطان (¬٢) بمطر الورَّاق، وقال: كان يشبه في سوء الحفظ محمدَ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, وقد عِيبَ على مسلم إخراجُ حديثه، وضعَّف عبدُ الحق (¬٣) هذا الحديث.
٢٦ - بابٌ في الوتر قبل النوم
٧٩/ ١٣٨٣ - وعن جُبَير بن نُفَير، عن أبي الدرداء قال: «أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ، لا أدعهنّ لشيء: أوصاني بصيام ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، ولا أنام إلَّا على وَتْر، وبِسُبْحَة الضحى، في الحَضَر والسَّفَر».
وقد أخرجه مسلمٌ (¬٤) من حديث أبي مُرَّة مولى أم هانئ عن أبي الدرداء بنحوه، وليس فيه: «في الحَضَر والسَّفَر».
---------------
(¬١). تنظر ترجمة أبي قدامة في «تهذيب الكمال»: (٥/ ٢٥٨)، و «تهذيب التهذيب»: (٢/ ١٤٩ - ١٥٠).
(¬٢). في «بيان الوهم والإيهام»: (٣/ ٣٩٤).
(¬٣). في «الأحكام الوسطى»: (٢/ ٩٢). وقال عنه ابنُ عبد البر في «التمهيد»: (١٩/ ١٢٠): «حديث منكر»، وضعَّفه ابن خزيمة في «الصحيح» (٥٥٩) وابن المنذر في «الأوسط»: (٥/ ٢٧٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧٥٢).
(¬٤). أخرجه أبو داود (١٤٣٣) من طريق أبي إدريس السكوني عن جُبير به، ومسلم (٧٢٢) من طريق أبي مرة مولى أم هانئ عن أبي الدرداء به دون قوله: «الحضر والسفر». وقد جاءت لفظة «الحضر والسفر» في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أبي داود (١٤٣٢). وفي إسناده ضعف.