كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الثاني: أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنها خيرٌ مِن اليد السُّفْلى، ومعلومٌ بالضرورة أن العطاء خيرٌ وأفضل من الأخذ، فكيف تكون يد الآخذ أفضل مِن يد المعطي؟
الثالث: أن يَدَ المعطي أعلى من يد السائل حسًّا ومعنًى، وهذا معلوم بالضرورة.
الرابع: أن العطاء صفة كمال دالّ على الغِنَى والكرم والإحسان والمجد، والأخذ صفة نقصٍ، مَصْدره عن الفقر والحاجة، فكيف تُفَضَّل يدُ صاحبه على يدِ المعطي؟ هذا عكس الفطرة والحسِّ والشريعة، والله أعلم.
* * *

الصفحة 275