كتاب تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ولم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى بظاهره, وأن اللقطة تعرَّف ثلاثَة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب (¬١). ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرًا. وقد رُوي عن عمر أن اللُّقَطة تعرَّف سنة, مثل قول الجماعة (¬٢). وحكى في «الحاوي» (¬٣) عن شواذَّ من الفقهاء أنه يلزمه أن يعرِّفها ثلاثة أحوال.
٩٢/ ١٦٤٦ - وعن المنذر بن جَرير قال: كنتُ مع جَرير بالبوازيج فجاء الراعي بالبقَرِ، وفيها بقرةٌ ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقَتْ هذه (¬٤) بالبقر، لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوه، سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يأوي الضالَّة إلا ضَالٌّ».
وأخرجه النسائي وابن ماجه (¬٥). وقد أخرج مسلم في «صحيحه» (¬٦) من حديث زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن آوَى ضالةً فهو ضالٌّ، ما لم يُعَرِّفها».
وأخرجه النسائي (¬٧)، ولفظه: «مَن أخذَ لُقَطةً فهو ضالّ، ما لم يُعَرِّفها».
---------------
(¬١). ذكرها ابن المنذر ــ كما في الفتح: (٥/ ٧٩) ــ وابن حزم في «المحلى»: (٨/ ٢٦٢).
(¬٢). ذكرها ابن المنذر، وابن حزم، ينظر الحاشية السالفة.
(¬٣). «الحاوي الكبير»: (٨/ ٣١ - ط. دار الفكر) للماوردي.
(¬٤). من خ المختصر.
(¬٥). أخرجه أبو داود (١٧٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٦٧)، وابن ماجه (٢٥٠٣)، وأحمد (١٩٢٠٩)، وفي إسناده اضطراب، وانظر حاشية «المسند» تحت رقم (١٩١٨٤).
(¬٦). (١٧٢٥).
(¬٧). في «الكبرى» (٥٧٧٤).

الصفحة 278